لذا سأقوم في الفترة القادمة في الكتابة في هذا الموضوع من خلال تدوينات قصيرة نسبياً (حتى لا تشعروا بالملل) ستكون عبارة عن نصائح حتى تقدم تواصل أفضل مع عميلك. عدد التدوينات حتى الآن غير محدد لأني لم أنهي كتابة مسودات التدوينات. فيمكن أن انهي حديثي فيما لا يزيد عن 3 تدوينات أوقد يطول الكلام حتى 5 تدوينات عن هذا الموضوع.
واليوم سأتحدث عن تفضيل رغبة العميل عن رغبتك وكيفية التواصل بين أنواع العملاء المختلفة.
عندما يشرح العميل ما يريده من تصميم يجب عليك الإنصات و الانتباه (عادة أمسك ورقة و قلم و أقوم بتدوين ما أفهمه من رغبات العميل و أقوم بمراجعتها معه في النهاية) يجب عليك أن تفهم ماذا يريد و ماذا يحتاج و ما الفرق بينهما و أيهما أفضل !؟
اسمع و تعلم
إن العميل قد خطط لكل جوانب مشروعه بدقة و ذلك قبل أن يلجأ إليك لتنفيذ دورك والذي يتمثل في إخراج فكرته للجمهور بشكل جمالي.
لذا فهو في غنى عن تحكماتك المستمرة و رغبتك في التعديل على المشروع ليخرج في أحسن صورة. وكانت هذه من أولى الأخطاء التي ارتكبتها عندما بدأت في الانخراط في هذا المجال بشكل جدي. كنت أهتم بكل مشروع وبتفاصيله و كأنه مشروعي أنا وهذا خطأ. لا أطلب منك إهمال المشروع و لكن أطلب منك التوقف عن الإيمان بشيء اسمه الكمال فالكمال لله وحده ثم إنك قد قمت بتحديد خصائص هذا "الكمال" تبعاً لرغباتك أنت و ما تراه كمالاً قد لا يناسب عميلك فهو أدرى بمشروعه منك و هو أعلم بمصلحته.
اجعل الانخراط بالمشروع قليلاً منك و كثيراً من العميل و رغبته. استمع لعميلك جيداً أعطى مساحة ليعبر فيها عما يريد. لا تدفع عميلك لأن يرجوك لتسكت. تذكر إعطائهم مساحة للتحدث لكن لا تخطأ فتعطيهم مساحة للتحدث زيادة عن اللزوم فتعطي انطباع "اللا مبالاة" منك وعليك أن تعمل بنظام (خير الأمور الوسط) و انتبه للتفاصيل الدقيقة و لا تنسى تدوين ملاحظاتك.
أنواع العملاء من حيث التواصل
يجب عليك تقسيم عملائك لنوعين:
- نوع غير مهتم بمراحل العمل. هو عميل يريد الانتهاء من مشروعه ثم إلقاء نظرة في النهاية لإبلاغك بتعديلاته. وهذا النوع لا يحتاج لوسيلة اتصال مباشرة معك و تعتبر رسائل البريد الإلكتروني من افضل وسائل الاتصال الممكنة للتواصل معه. ولكن احذر من كثرة الرسائل المرسلة له فقد يتضايق منك لأنه في الأصل غير مهتم بمراحل بناء المشروع. هو رجل لا يهمه إلا النتائج النهائية.
- و النوع الأخر هو النوع الذي يحب أن يطمئن على المشروع و كأنه رضيعه الصغير فدائماً تجده يحتاج للتحديثات بشكل مستمر و إذا لم تعطها له من نفسك سيبدأ هو بطلبها منك و طلب معاينة سريعة للمشروع كما يحتاج دائماً للإشراف على مراحل المشروع كلها. وهذا العميل يحتاج لوسيلة اتصال مباشر بك بل أن عدم توفيرك لها قد يكون أحد الأسباب المنفرة منك إذا فكر في استخدامك في مشروعاً أخر. لذا تعتبر برامج المحادثة الفورية IM أو حتى رقم هاتف للتواصل الصوتي هو أحد الأمور المبهجة و التي يستطيع حسابها كنقطة لصالحك إذا ما فكر في استخدامك مرة أخرى أو حتى تذكيتك عند أحد الأشخاص.
هناك تعليقان (2):
موضوع رائع و فريد من نوعه...
نصائح رائعة و لقد أعجبتني حقيقة و قريبا سأدخل هذا المجال من أبوابه الواسعة و أعلم أني لن أجد صعوبات فيه ما دام حمودا هنا :)
تحياتي أخي....
ههههههه وانا في الخدمة سعيد بأن بداية السلسلة قد أعجبتك :)
إرسال تعليق